mercredi 4 août 2010

لا يتعلق الأمر بأجواء الصقيع والبرد القارس ومخلفات الأمطار الطوفانية التي هلكت الزرع والضرع بسهل الغرب الشهر الماضي، بل بنوع آخر من الصقيع يضرب، على مدار السنة، صناديق جماعات حضرية وقروية بالمغرب تبحث بـ"الريق الناشف" عن موارد هزيلة تؤدي بها، بالكاد، مصاريف "جافيل" و"سانيكروا" لتنظيف مرحاض الجماعة.
 يوسف الساكت
حرص التصريح الحكومي الذي قدمه عباس الفاسي، قبل سنتين، أمام البرلمان، على الربط بين ما أسماه التنمية الحقيقية المستدامة والتنمية المجالية المتوازنة التي تعنى بالمجال الحضري والعالم القروي الذي يضم السواد الأعظم من جماعات تعيش، ماليا، تحت درجة الصفر، ضمن العدد الإجمالي من الجماعات المحلية الذي وصل، سنة 1992 إلى 1544 وتقلص إلى 1497 خلال الانتخابات الجماعية لـ12 شتنبر 2003.
لامركزيتنا العرجاء
رغم مرور أكثر من 48 سنة على ظهير 12 يونيو 1960 (بمثابة قانون متعلق بالتنظيم الجماعي)، واختيار المغرب نظام اللامركزية واعتباره خيارا استراتيجيا لتفعيل الديمقراطية المحلية وإشراك المواطنين في تدبير الشأن العام المحلي و"بالتالي إحلال الجماعة مكانة هامة على الصعيد المحلي والإقليمي"، (رغم ذلك) مازال المغرب لم يتخلص من عقدة المركز الموكول إليه، وحده، مهام التفكير والتخطيط ووضع البرامج والاستراتيجيات، كما لم يتخلص اللامركز من عقدة "السعاية" ومد اليد عند كل كبيرة وصغيرة، ما يجعل لامركزيتنا فريدة من نوعها ضمن مجموع تجارب العالم

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire