jeudi 12 août 2010

بدأت السيول بالانحسار الخميس في باكستان تاركة ملايين الاشخاص مشردين بعد ان هجروا قراهم واراضيهم التي اجتاحتها الفيضانات بينما دعت الامم المتحدة الى انشاء صندوق لجمع 460 مليون دولار لمساعدات طارئة

وتوقع المتخصصون في الرصد الجوي ان تكون الامطار متقطعة اكثر من قبل رغم ان الانذار من الفيضانات ما زال قائما حتى الجمعة في بعض مناطق السند (جنوب) والبنجاب (وسط).
وقال رئيس جهاز الرصد الجوي عريف محمود ان "مستوى السيول يتراجع في انهار السند وسوات (شمال غرب)". واضاف ان "مستوى السيول ينخفض ايضا في نهر شنب في البنجاب لكنه قد يرتفع في منطقة تاونسا دون ان يبلغ مستوى خطيرا".

وبات الاهتمام مركزا على ال14 ملايين شخص المتضررين باضرار مختلف، حسب الحكومة، بسبب افدح الفيضانات شهدتها البلاد منذ ثمانين سنة.

ونزح العديد منهم الى الطرقات وبعضهم الى مخيمات اقيمت على عجل محرومة في اغلب الاحيان من الاغذية وتواجه موجة حر لا يطاق.

واعلن موريزيو جيوليانو الناطق باسم مكتب تنسيق الامم المتحدة للشؤون الانسانية "نقدر عدد الذين في حاجة الى ماوى بما لا يقل عن مليوني نسمة وقد وفرنا ماوى لربعهم تقريبا". واضاف ان "تسليم الخيم وغيرها من معدات البناء بدا في البنجاب ونستعد له في السند".

وتفقد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الذي يواجه انتقادات لتغيبه خلال الفيضانات، الخميس الى المناطق المتضررة والتقى عددا من المنكوبين. وزار زرداري سوكور قرب المنطقة الاكثر تضررا بالفيضانات في ولاية السند، حسبما ذكرت الرئاسة ومسؤول محلي.

وقال مسؤول محلي لوكالة فرانس برس ان زراداري "زار سوكور ليطلع على الوضع وحضر اجتماعات مع مسؤولي الولاية استمع خلالها الى عرض للوضع". واضاف انه "زار ايضا مخيما للمنكوبين اقيم في مدرسة والتقى منكوبين للاستفسار عن اوضاعهم".

ووجهت الامم المتحدة الاربعاء نداء لانشاء صندوق بنحو 460 مليون دولار لمساعدات طارئة للمشردين لا سيما ستة ملايين شخص "في حاجة الى مساعدة انسانية فورية".

وقال رئيس المكتب جون هولمز لدى اعلانه ذلك النداء ان "رد الاسرة الدولية حتى الان كان مشجعا ومن الحيوي ان يتواصل". وقدرت الامم المتحدة عدد القتلى بنحو 1600 بينما اكدت الحكومة الباكستانية مصرع 1243 شخصا.

وقال هولمز "لا تنخدعوا بتلك الارقام، انها كارثة كبرى" لانه اذا كانت هذه الارقام منخفضة نسبيا مقارنة بكوارث طبيعة اخرى فان عد المتضررين "مرتفع بشكل غير مسبوق". وحذر من انه "اذا لم نتحرك بما يكفي من السرعة فقد يموت العديد من الاشخاص بالامراض والجوع".

وتعتبر الامم المتحدة ان الفيضانات العارمة التي تجتاح باكستان بسبب الامطار الموسمية الغزيرة جدا، تشكل كارثة اكبر في مجال الخسائر البشرية من التسونامي الذي ضرب المحيط الهندي في كانون الاول/ديسمبر 2004 واوقع نحو 220 الف قتيل.

ونشرت الولايات المتحدة الاربعاء حاملة مروحيات قبالة السواحل الباكستانية للمساهمة في المضاعفة بثلاث مرات عدد الطائرات التي تشارك في عملية الاغاثة كما اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس.

من جهته اعتبر المبعوث الاميركي الخاص الى باكستان وافغانستان رتشارد هولبروك ايضا الاربعاء فيضانات باكستان كارثة كبرى معربا عن خشيته من انتشار الامراض بين المنكوبين.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire